يوسف بن حسن السيرافي

14

شرح أبيات سيبويه

( وإلا فاعلموا أنّا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق ) « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه أتى بعد اسم أنّ ( وأنتم ) ضمير المرفوع ، ولو عطف على الاسم لوجب أن يقول ( وإياكم ) ولكنه بدأه « 3 » . وسبب هذا الشعر أن قوما من آل بدر الفزاريين جاوروا بني لأم من طيىء ، فعمد بنو لأم إلى الفزاريين فجزوا نواصيهم ، وقالوا : قد مننّا عليكم ولم نقتلكم - وبنو فزارة حلفاء بني أسد - فغضبت بنو أسد لأجل ما صنع بالبدريين . فقال بشر هذه القصيدة يذكر فيها ما صنع ببني بدر ، ويقول للطائيين : فإذ قد جززتم نواصيهم ، فاحملوها إلينا ، وأطلقوا من أسرتم منهم . وإن لم تفعلوا ، فاعلموا أنا نبغيكم ونطلبكم ، فإن أصبنا منكم أحدا طلبتمونا به ، فصار كل واحد منا يبغي صاحبه . والشقاق : العداوة . يقول : نبقى أبدا متعادين . [ بدل النكرة من المعرفة ] 336 - قال سيبويه ( 1 / 222 ) في الصفات ، قال بشر بن أبي خازم : فإلى ابن أمّ أناس أرحل ناقتي * عمرو ، فتبلغ حاجتي أو تزحف

--> ( 1 ) ديوان بشر ق 34 / 16 - 17 ص 165 من قصيدة قالها يهجو أوس بن حارثة وجاء في صدر الأول ( فإذ جزت . . ) وهي أجود ، لأنها تعني ماتم وقوعه ، وهو المراد هنا . وأسرى : الواو للمعية . وجاء في عجز الثاني ( ما حيينا ) وهي مرجوحة . لأن المعنى : نحن بغاة ما بقي شقاقنا . ما مصدريه ظرفية . ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 13 / أو 68 / ب والأعلم 1 / 290 وأسرار العربية 154 والإنصاف 109 والكوفي 100 / ب و 172 / أو 216 / أو أوضح المسالك ش 143 ج 1 / 258 والعيني 2 / 271 والخزانة 4 / 315 أما ( بغاة ) فإما أن تجعلها خبرا للثاني وتضمر للأول خبرا ، أو هي خبر للأول وتضمر للثاني فهو أجود لقربه ووضوحه . ( 3 ) في المطبوع : ولكنه قدره .